تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
254
منتقى الأصول
الأول : ما ذكره صاحب الكفاية أخيرا ، من أنه لا محيص عن الالتزام بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة في مقام المعارضة ، أجنبي عما نحن فيه ، إذ يفرض حجية كل من المتعارضين في نفسه في مقام المعارضة ، كما يوضح هناك ، ويقال هناك ان فرض التعارض يلازم فرض تمامية حجية كل من المتعارضين في نفسه بحيث يجب العمل به لولا المعارضة . والبحث فيما نحن فيه عن أصل الحجية ، اذن فالالتزام بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة في مقام التعارض لا يعني الالتزام بعدم حجيته في نفسه ، ولا يقرب هذا المعنى ، فتدبر . الثاني : لا بد من التعرض للاخبار المشار إليها بنحو مفصل وسيأتي إن شاء الله تعالى عند التعرض لما استدل به من الاخبار على الحجية . الثالث : ذكر ( رحمه الله ) ان المراد بالمخالفة غير المخالفة بالعموم والخصوص أو الاطلاق والتقييد ، بل المراد بها المخالفة بنحو التباين أو بضميمة المخالفة بنحو العموم من وجه . واستند في ذلك إلى عدم صدق المخالفة عرفا على التخصيص أو التقييد . والى القطع بصدور التخصيص والتقييد لعمومات الكتاب ومطلقاته ، بضميمة إباء عمومات النهي عن العمل بالمخالف للكتاب عن التخصيص ( 1 ) . وهذا المطلب وإن لم يذكره صاحب الكفاية ولكن من الممكن أن يكون أشار إليه بقوله : " والالتزام به يعني عدم حجية الخبر المخالف للكتاب والسنة غير ضائر " ( 2 ) ، إذ يمكن أن يكون مراده غير ضائر لقلة الاخبار المخالفة للكتاب والسنة ، ولو كان يرى عموم المخالفة للتخصيص والتقييد لكان نفي حجيته ضائرا لكثرة الاخبار المخالفة بنحو الخصوص .
--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 69 الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 295 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .